الذهبي
538
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الربيع الحارثيّ قدم المدينة بعد ما شخص عيسى بن موسى ومعه العسكر ، فعاثوا بالمدينة وأفسدوا ، فوثب عليه سودان المدينة والرعاع فقتلوا جنده وطردوهم ، ونهبوا متاع ابن الربيع ، فخرج حتّى نزل بئر المطّلب يريد العراق على خمسة أميال من المدينة ، وكسر السّودان السجن وأخرجوا أبا بكر بن أبي سبرة ، فحملوه حتّى أجلسوه على المنبر ، وأرادوا كسر قيوده ، فقال لهم : ليس على هذا فوت ، دعوني حتّى أتكلّم ، فتكلّم في أسفل المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وحذّرهم الفتنة ، وذكّرهم ما كانوا فيه ، ووصف عفو المنصور عنهم ، وأمرهم بالطّاعة ، فأقبل الناس على كلامه ، وتجمّع القرشيّون ، فخرجوا إلى عبد اللَّه بن الربيع ، فضمنوا له ما ذهب له ولجنده . وكان قد تأمّر على السّودان وثيق الزّنجيّ ، فمضى إليه رجل من الكبار ، فلم يزل يخدعه حتّى دنا منه ، فقبض عليه ، وأمر من معه فأوثقوه في الحديد ، ورجع أبو بكر إلى الحبس حتّى قدم جعفر بن سليمان فأطلقه وأكرمه ، ثم صار إلى المنصور فاستقضاه [ ( 1 ) ] . قال ابن عديّ [ ( 2 ) ] : عامّة ما يرويه ابن أبي سبرة غير محفوظ ، وهو في جملة من يضع الحديث . وقال جماعة : مات سنة اثنتين وستّين ومائة [ ( 3 ) ] . 457 - أبو بكر بن عليّ بن عطاء بن مقدّم [ ( 4 ) ] ، البصريّ ، مولى ثقيف . وهو والد محمد بن أبي بكر ، لم يدركه ابنه ، وهو أخو عمر ، ومحمد . وحديثه قليل لأنّه مات كهلا .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 14 / 367 ، 368 . [ ( 2 ) ] في الكامل في الضعفاء 7 / 2752 . [ ( 3 ) ] انظر : تاريخ بغداد 14 / 371 . [ ( 4 ) ] انظر عن ( أبي بكر بن عليّ المقدّمي ) في : التاريخ الكبير 9 / 14 رقم 103 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 169 ، والجرح والتعديل 9 / 345 رقم 1540 ، والأسامي والكنى للحاكم ، ج 1 ورقة 77 ب ، وتهذيب الكمال ( المصوّر ) 3 / 1585 ، والكاشف 3 / 276 رقم 55 ، وتهذيب التهذيب 12 / 33 رقم 149 ، وتقريب التهذيب 2 / 399 رقم 62 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 445 .